مكي بن حموش

5745

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ . قال أبو عبيدة : معناه : بل يقولون « 1 » . وهو خروج من حديث إلى حديث . وقال الزجاج : التقدير : أيقولون « 2 » . والتقدير عند الطبري : أيقولون ، يعني المشركين أيقولون اختلق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم هذا القرآن من قبل نفسه ، وأم عنده تقرير كالألف « 3 » . ثم أكذبهم اللّه في قولهم فقال : بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ أي : هو الصدق من عند ربك أنزله عليك ، لتنذر قوما بأس اللّه أن يحل بهم على كفرهم لم يأتهم نذير من قبلك . لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ أي : يهتدون إلى طريق النجاة من عذاب اللّه . أجاز بعض النحويين الوقف على رَبِّكَ « 4 » ، على أن تكون اللام متعلقة بفعل محذوف ، والتقدير : وأنزله عليك لتندر . وأجاز أبو حاتم الوقف على افْتَراهُ « 5 » . ثم قال تعالى ذكره : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ الآية . أي : المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له هو اللّه الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ، ثم استوى على العرش في اليوم / السابع ، قاله

--> ( 1 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 130 . ( 2 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 203 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 90 . ( 4 ) انظر : القطع والإئتناف 570 ، ( وفيه نسبة هذا القول إلى بعض نحويي الكوفة دون تحديدهم ) . ( 5 ) انظر : القطع والإئتناف 570 .